علي بن أحمد السخاوي

437

تحفة الأحباب وبغية الطلاب

وخمسمائة وقيل سنة خمس وخمسين وبإزاء تربة الفاضل قبر الفقيه الدلاصى ومن شرقي أبى المعالي قبر الشيخ عابدين عبد اللّه المصلى وهو في حوش لطيف ومن قبلية في الطريق المسلوك مقبرة الفقهاء التائبين وهم جماعة من أهل الخير والصلاح منهم القاضي النجيب الدمشقي وبها أبو الحسن علي بن مهيب القيسي البصري وقبره مبني بالطوب الآجر على هيئة المسطبة . وإلى جانبه من القبلة حوش العساقلة ومن شرقي هذه القبور على سكة الطريق قبر الشيخ أبى عبد اللّه محمد بن الطيب الفراء ومعه في التربة قبر ولده المجد وأخيه سليمان وهذه التربة قريبة من حوش الشيخ رسلان . وبالقرب منها تربة أولاد الحلال وهم مشايخ الزيارة بالليل وبالقرب منهم قبر سيد الأهل بن يوسف القماح الكماحى . تربة الشيخ أبى عبد الرحمن رسلان وتربة الشيخ العالم الصالح أبى عبد الرحمن رسلان المشار إليه بها جماعة من العلماء والصلحاء وأجل من بها الشيخ رسلان كان إماما ذكره القرشي في طبقة الفقهاء . وحكى أنه كانت إمامته بالشارع في المسجد المعروف به الآن بالأنسية وكانت له دعوة مجابة وحكى عنه أيضا أن رجلا جاء إليه ومعه جرة لبن فقال له يا سيدي أنا من الريف وقد جئت إليك بهذه هدية فأخذها وأكل منها وأطعم أصحابه فلما أصبح الرجل جاء إلى الشيخ وودعه وأراد السفر فملأ الشيخ الجرة ماء وقال له خذ هذه الجرة إلى أهلك ولا تفتحها إلا عندهم فأخذها وانصرف ، فلما وصل إلى أهله فتحها فوجدها مملوءة عسلا ، وله بركة ومناقب جليلة ، مات رحمه اللّه تعالى سنة إحدى وسبعين وخمسمائة .